عبد الرسول زين الدين

119

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

منه ويطعم من بحضرته ، فقال لي : هاك يا محمد بن سنان التمر الصيحاني ، فكله وتبرك به ، فإنه يشفي شيعتنا من كل داء إذا عرفوه فقلت : يا مولاي إذا عرفوه بماذا . قال : إذا عرفوه لم يدعى صيحانيا . فقلت : لا واللّه ، يا مولاي لا نعلم هذا الأمر إلا منك ، قال : نعم يا ابن سنان ، هو من دلائل جدي أمير المؤمنين عليه السّلام ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلت : يا ابن رسول اللّه ، أنعم علينا بمعرفته ، أنعم اللّه عليك ، قال : خرج جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قابضا على يد جدي أمير المؤمنين عليه السّلام ، متوجها إلى حدائق في ظهر المدينة ، فكل من تلقاه استأذنه في صحبته ، فلم يأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتى انتهى إلى أول حديقة ، فصاحت أول نخلة منها إلى التي تليها : يا أخت هذان آدم وشيث قد أقبلا ، وصاحت الأخرى إلى التي تليها : هذان موسى وهارون قد أقبلا وصاحت الأخرى إلى التي تليها : هذان داود وسليمان قد أقبلا ، وصاحت الأخرى التي تليها : هذان زكريا ويحيى قد أقبلا ، وصاحت الأخرى إلى التي تليها : هذان عيسى بن مريم وشمعون الصفا قد أقبلا ، وصاحت الأخرى إلى التي تليها : يا أخت هذان محمد رسول اللّه ووصيه ( صلوات اللّه عليهما ) قد أقبلا ، وصاح النخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام : فداك أبي وأمي هذا كرامة اللّه لنا ، فاجلس بنا عند أول نخلة ننتهي إليها ، فلما انتهيا إليها جلسا ، وكان أوان لا حمل في النخل ، فقال : النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا الحسن مر هذه النخلة تنثني إليك ، وكانت النخلة باسقة ، فدعاها أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال لها : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لك : أنثني برأسك على الأرض ، فانثنت وهي مملوءة حملا رطبا جنيا ، فقال له : التقط يا أبا الحسن كل وأطعمني ، فالتقط أمير المؤمنين عليه السّلام من رطبها فأكلا ، منه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا الحسن إن هذا التمر وهذا النخل ينبغي أن نسميه صيحانيا ، لصياحه وتشبيهه لنا بالنبيين والمرسلين ، وهذا أخي جبرئيل يقول : إن اللّه عز وجل قد جعله شفاء لشيعتنا خاصة ، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته وأن يستطبوا به ويتبركوا بأكله . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الأرض ، فقالت : لبيك يا رسول اللّه ، حبا وكرامة ، فأظهرت تلك النخلة من كل أجناس التمور ، وأقبل جبرئيل يقول لها : هيه يا نخلة إن اللّه يأمرك م أن تخرجي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخيه ووصيه ووزيره علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهما ) من كل أجناس التمور ، وأقبل جبرئيل يلتقطه ويضعه بين يدي رسول اللّه وأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليهما ) ، فأكلا من كل جنس تمرة ، يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصفها ، وأمير المؤمنين عليه السّلام نصفها ( مستدرك الوسائل 16 / 382 ) الأمثال قال أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب له إلى معاوية : أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه